الشيخ عزيز الله عطاردي
367
مسند الإمام الصادق ( ع )
الَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » . قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن يزيد قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أنتم واللّه من آل محمد فقلت من أنفسهم جعلت فداك قال نعم واللّه من أنفسهم ثلاثا ثم نظر إلي ونظرت إليه فقال يا عمر إن اللّه يقول في كتابه « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » . وقوله : « يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ، أي تعلمون ما في التوراة من صفة رسول اللّه ص وتكتمونه وقوله : « وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ، قال نزلت في قوم من اليهود قالوا آمنا بالذي جاء به محمد بالغداة وكفرنا به بالعشي . 13 - عنه أما قوله : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ » فإن اللّه أخذ ميثاق نبيه أي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء أن يؤمنوا به وينصروه ويخبروا أممهم بخبره ، حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين عليه السّلام . وهو قوله « لتؤمننّ به » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ولتنصرنّه » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ثم قال لهم في الذر أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري أي عهدي قالوا أقررنا قال اللّه للملائكة فاشهدوا وأنا معكم من الشّاهدين وهذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ » - الآية ، والآية التي في سورة الأعراف قوله :